الشيخ محمد السند
46
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح
[ تثبت ولاية الأب والجد على الصغيرين ] ( مسألة 1 ) : تثبت ولاية الأب والجد على الصغيرين ، والمجنون المتصل جنونه بالبلوغ ، بل والمنفصل على الأقوى . ولا ولاية لهما على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيبة . واختلفوا في ثبوتها على البكر الرشيدة على أقوال : وهي استقلال الولي واستقلالها ، والتفصيل بين الدوام والانقطاع باستقلالها في الأول دون الثاني والعكس ، والتشريك بمعنى اعتبار إذنهما معاً . والمسألة مشكلة فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاستئذان منهما . ولو تزوجت من دون إذن الأب ، أو زوّجها الأب من دون إذنها ، وجب إما إجازة الآخر أو الفراق بالطلاق . نعم إذا عضلها الولي أي : منعها من التزويج بالكفو مع ميلها سقط اعتبار إذنه ، وأما إذا منعها من التزويج بغير الكفؤ شرعاً فلا يكون عضلا . بل وكذا لو منعها من التزويج بغير الكفؤ عرفا ممن في تزويجه غضاضة وعار عليهم وإن كان كفواً شرعياً . وكذا لو منعها من التزويج بكفو معيّن مع وجود كفو آخر . وكذا يسقط اعتبار إذنه إذا كان غائباً لا يمكن الاستئذان منه مع حاجتها إلى التزويج . ( مسألة 2 ) : إذا ذهبت بكارتها بغير الوطء من وثبة ونحوها فحكمها حكم البكر . وأما إذا ذهبت بالزنا أو الشبهة ففيه إشكال ، ولا يبعد الإلحاق بدعوى أن المتبادر من البكر من لم تتزوج ، وعليه فإذا تزوجت ومات عنها أو طلقها قبل أن يدخل بها لا يلحقها حكم البكر . ومراعاة الاحتياط أولى . ( مسألة 3 ) : لا يشترط في ولاية الجد حياة الأب ولا موته . والقول بتوقف ولايته على بقاء الأب - كما اختاره جماعة - ضعيف ، وأضعف منه القول بتوقفها على موته ، كما اختاره بعض العامة .